أنواع الصدمات من حيث المضمون

أما أنواع الصدمات من حيث المضمون فهي تختلف باختلاف موضوعها, أي باختلاف المحتوى الذي أدى إلى الصدمة, ويمكن الإشارة إلى أهم المضامين:
1- (ثقافية فكرية) وتشمل القضايا الفلسفية والمذاهب الفكرية والاتجاهات المعرفية, فهناك من الناس من يقبل عليها بشغف المطّلع أو بدهشة المضطرب, فيجعل من عقله سوقا لتجاذب المذاهب, وتناطح الصراعات؛ فيصاب بالصدمات الفجائية أو البطيئة المتدرجة. وكم من شخص من المنتسبين إلى البلدان الإسلامية من صدمه منهج الشك الديكارتي أو منهج سيبنوزا في دراسة الوحي أو منهج تاريخية النص أو تاريخانية النص/ الوحي أو منهج نسبية الثوابت المعرفية ليخرج بنظرية القبض والبسط في الشريعة وأمثال هؤلاء الذين يتلخص منهجهم في تفريغ الإسلام من مضمونه الحقيقي ومحتواه الجوهري, أو كما عُبَّر عن ذلك بعبارة تفريغ الإسلام من الإسلام .
ومن الجدير بالذكر أن نبين هنا أن الصدمة الثقافية أو الفكرية – في الغالب – هي من النوع القوي المزلزل, شديد التأثير, متعدي الأثر.
1- (حضرية مدنية) وتشمل قضايا التمدن والنظام المدني،وما يشابه ذلك من الأمور الإدارية والتنظيمية.
2- (تقنية صناعية) ويدخل تحتها المصنوعات, والمخرجات التقنية المعاصرة في شتى المجالات.
3- (سياسية) ويراد بها النظم السياسية الحاكمة كالديمقراطية وما يتعلق بها من أصول وآليات تنفيذ, والاشتراكية, وغير ذلك مما له علاقة بشؤون الحكم والسياسة.
4- (عسكرية) ويشمل إنتاج الأسلحة, واستعمال القوة, والحضور العسكري في مواطن النزاع أو مواضع المصالح.
5- (اقتصادية) ويشمل القدرات المالية والإنتاجية, والأذرع الدولية المهيمنة كصندوق النقد الدولي والتحالفات الاقتصادية, والشركات العابرة للقارات, وعولمة الاستهلاك والربا والتأمين.
6- (أخلاقية) وتشمل القيم السائدة على مستوى الفرد أو المجتمع, وخاصة ما يتعلق بالأسرة والمرأة, وأخلاقيات المجتمع والعمل.
7- (دينية) وتشمل ما يتعلق بالوحي والنبوات وما ينبثق منها, وعنها.
8- (نفسية) وتشمل قضايا التأثير والإقناع, والخداع, والإشاعة والدهشة ،وما يعرف بغسيل الأدمغة, والرعب النفسي وكسر الإرادات, وتحطيم المعنويات.
9- (اجتماعية) وتشمل القضايا الاجتماعية العامة بكافة فروعها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى