المرجعيات الصحيحة

وبعض أهل البدع العملية يدعي أن الإمام أو الفقيه النائب عن الإمام أو العابد فلان لهم حقوق في التشريع ونسخ الأحكام الشرعية أو تأويلها وتبديلها، وهذا اعتراض على حق الله المطلق في التشريع والأمر والنهي والحكم دون سواه.
إن المرجعية الإلهية الصحيحة الكاملة هي المعيار، وليس من المبالغة القول بأن المرجعية بهذا المعنى تعتبر أعلى مرجعية لا من حيث هي فقط، بل من حيث أثرها على ما سواها من المرجعيات، عند المؤمنين بها على وجه التأكيد، وعند غير المؤمنين بها على وجه التصور العقلي والتصديق الكوني؛ لاستحالة وجود مخلوق بلا خالق, واستحالة انتظام الكون والحياة بلا إله مدبر، ثم إن هذه المرجعية تستند على البرهان العقلي الصحيح, والدليل الحسي الصادق، والشاهد الفطري السليم،
وإيضاح ذلك بما يلي:
1- تقوم المرجعية الإلهية الصحيحة على عدة أركان وينبني على كل ركن مجموعة من القضايا الكبرى.
2- عند تأمل الأركان التي تقوم عليها المرجعية الإلهية الصحيحة الكاملة نستطيع معرفة الخلل في المرجعيات الأخرى سواء المنتسبة إلى الإسلام أو غير المنتسبة له.
3- تعريف المرجعية الإسلامية الصحيحة الكاملة يبين جوانب من أهميتها ومنزلتها، وهذا هو تعريفها:
(الإيمان بالله رباً وإلهاً، له صفات الكمال المطلق وليس كمثله شيء، وله الحكم المطلق كوناً وشرعاً، وله الخلق غيباً وشهادة، وهو مستقل عنهم، ولم يتركهم هملاً، وهم إليه راجعون).