في الذكرى العاشرة للربيع العربي
بقلم الشيخ الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي

بسم الله
في الذكرى العاشرة للربيع العربي
ليس هناك أرحب صدراً من التاريخ الذي يتسع لكل سخافات الإنسان وجنونه وشروره وجرائمه،
وأعظم عقوباته أنه من يجهل التاريخ فسوف يتجاهله الواقع
وسوف يذوق أنواع العذاب التي مرت بالآخرين ولم يتعظ بها.
مآتم الظلــــــــــــــــم تتلوهن أعيادُ | وجمرة الجور بعــــــــــد الوَقَدِ إخمادُ | |
قد استبد بأهلينا الطغــــــــاة أذىً | وراح يمتحن الأحـــــــــــــــرارَ جلادُ | |
حتى تهدم صــرح الظلم وانهدمت | عُمَدُ الفساد، وأهل الظلم قد بادوا | |
نهاية الظلم يا أحــــــــــــرار واحدةٌ | الله أخبَرَ، والأحـــــــــــــداث أشهادُ |
إن دواعي الربيع العربي الأول لم تذهب بل زادت وتمادت:
- فالظلم ترسخ وزاد
- والبغي توسع وساد
- والقمع انتشر
- والعدل اندثر
- والفساد تبرج وكان متواريا
- والضلال يُحمى علنا وكان في السابق يُحميه خافيا ومما زاد الطين بلة والمرض علة:
- أن التصهين أصبح سيد الموقف، وزحفت جيوش قريظة فاحتلت أطراف جزيرة العرب وتوشك أن تصل خيبر وأكناف الحجاز
- والعلماء بين تابع أجير.. وصادق أسير أو ساكت لا يدري بماذا يشير
- وأدعياء الحرية الليبرالية صاروا للمستبد عبدانا وللمفسد أعوانا
- والشعوب تلهث خلف غذاء ودواء وتسديد فواتير ورسوم ومكوس
- وأهل الثراء بين شح هالع وجبن خالع، وأموالهم التي كنزوها ذهبت نهبًا بيد المغتصب الحاكم ..فلا هم استفادوا منها في دنياهم ولا أخراهم.
- والسياسيون يعيشون بين حالتين:
كهولة سياسية مخرفة.. وطفولة سياسية منحرفة
همهم استرضاء الغربي والشقاق مع المسلم والعربي
يتحاربون ويتهاروشون ويتحارشون وفي البغي على بعضهم ينفقون
بعضهم أشر على الأمة من ابن أبي سلول
والآخر سيفه على كل ذي خير وفضل مسلول
** إن كل ما مضى وأمثاله ليست سوى بذورٍ
لربيع قادم وفجر صادق
ووعد غير مكذوب وحق غير مغلوب.
كُتِبَ بتاريخ 12/13/2020